القاضي التنوخي

282

الفرج بعد الشدة

216 قصّة العلويّة الزمنة حدّثني أبو محمّد يحيى بن محمّد بن سليمان بن فهد الأزديّ « 1 » ، قال : كان في شارع دار الرّقيق « 2 » ، جارية علويّة ، أقامت زمنة خمس عشرة سنة « 3 » ، وكان أبي في جوارها [ أيّام نزولنا بدرب المعوج من هذا الشارع ، في دار شفيع المقتدريّ ، الّتي كان اشتراها ] « 4 » ، يتفقّدها ، ويبرّها ، وكانت مسجّاة ، لا يمكنها أن تنقلب من جنب إلى جنب ، أو تقلب ، ولا تقعد ، أو تقعد ، وكان لها من يخدمها في ذلك ، وفي الإنجاء ، والأكل ، لقصور أطرافها ، وأعضائها ، وكانت فقيرة ، إنّما قوتها وقوت خادمتها من برّ النّاس .

--> ( 1 ) أبو محمّد يحيى بن محمّد بن سليمان بن فهد الأزدي : كاتب ، شاعر ، أديب ، راوية ، نقل عنه القاضي التنوخيّ كثيرا من الأخبار في كتابه نشوار المحاضرة ، وكان هو ، وأبوه ، على صلة متينة بالأمراء الحمدانيّين ، أمراء الموصل ، وكان أبوه يتوسّط بينهم وبين حكام بغداد ( القصّة 1 / 29 من نشوار المحاضرة ) ويظهر من القصص 2 / 18 و 2 / 132 أنّ أبا محمّد ، كان متين العلاقة بأبي تغلب الحمداني ، راجع ما نقله عنه التنوخيّ في القصص 1 / 2 و 1 / 103 ، و 1 / 143 ، 1 / 144 و 1 / 148 ، 2 / 19 ، و 2 / 20 و 2 / 26 و 2 / 27 و 2 / 28 و 2 / 77 و 2 / 90 و 2 / 134 و 3 / 107 و 3 / 172 و 3 / 174 و 4 / 114 و 4 / 118 من كتاب نشوار المحاضرة . ( 2 ) في ظ : دار الدقيق ، والتصحيح من م ور ، ودار الرقيق : محلة كانت ببغداد متّصلة بالحريم الطاهري من الجانب الغربي ( معجم البلدان 2 / 519 ) أقول : هي الآن جزء من الشالجية . ( 3 ) الزمانة : العاهة ، أو عدم بعض الأعضاء بحيث تتعطّل القوى . ( 4 ) الزيادة من م .